الحر العاملي
54
وسائل الشيعة ( آل البيت )
أصل الصلاة ركعتين ، ثم علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن العباد لا يؤدون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به وكماله فضم إلى الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين ليكون فيها تمام الركعتين الأولتين ، ثم علم أن صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف إلى الافطار والاكل والوضوء ( 1 ) والتهيئة للبيت فزاد فيها ركعة واحدة ليكون أخف عليهم ، ولان تصير ركعات الصلوات في اليوم والليلة فردا ، ثم ترك الغداة على حالها ، لان الاشتغال في وقتها أكثر ، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعم ، ولان القلوب فيها أخلى من الفكر لقلة معاملة ( 2 ) الناس بالليل ، وقلة ( 3 ) الاخذ والاعطاء ، فالانسان فيها أقبل على صلاته منه في غيره من الصلوات ، لان الفكرة أقل لعدم العمل من الليل ، قال : وإنما جعلت السنة أربعا وثلاثين ركعة ، لان الفريضة سبع عشرة ( 4 ) ، فجعلت السنة مثلي الفريضة كمالا للفريضة ، وإنما جعلت السنة في أوقات مختلفة ولم تجعل في وقت واحد لان أفضل الأوقات ثلاثة : عند زوال الشمس ، وبعد المغرب ، وبالاسحار ، فأحب أن يصلى له في كل هذه الأوقات الثلاثة ، لأنها إذا فرقت السنة في أوقات شتى كان أداؤها أيسر وأخف من أن تجمع كلها في وقت واحد . [ 4495 ] 23 - وفي ( عيون الأخبار ) بالاسناد الآتي ( 1 ) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون قال : والصلاة الفريضة : الظهر أربع ركعات ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان هذه سبع عشرة ركعة ، والسنة أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل فريضة الظهر ، وثمان ركعات قبل فريضة العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس
--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر : معاملات . ( 39 وفيه : ولقلة . ( 4 ) في الأصل عن العلل إضافة : ركعة . 23 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 123 / 1 . ( 1 ) يأتي اسناده في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ت ) .